هل يمكننا الإطمئنان للشرعية الدولية لحل قضية الصحراء المغربية ؟

إن حق تقريرالمصيرللشعوب،من جنوب السودان إلى اليمن" شمال والجنوب" إلى الأكراد" تركيا والعراق وسوريا" وإلى الأمازيغ بشمال إفريقيا:
 إن حق تقريرالمصير للشعب المغربي، مطلب ظل يراوح مكانه لأكثر من نصف قرن، وشكل محور الصراع السياسي ببلادنا بين قوى الاستبداد وقوى التحرر، وهو السبيل لحل النزاع المفتعل بلا رجعة وردع كل الأطماع الإقليمية والدولية، والبداية يجب أن تكون بإقرار السيادة الشعبية، عبر دستور ديمقراطي وانتخابات حرة ونزيهة، تفرز مؤسسات تشريعية وحكومة تحظى بثقة الأغلبية الساحة من الشعب، مؤسسات قوية بمشروعيتها الشعبية والديمقراطية، هي فقط من يملك القدرة والشجاعة للدود عن وحدة الوطن وتحرير ما تبقى من الأجزاء لاستكمال السيادة الوطنية.
هذا هو الطريق القادر على خلخلة أطروحات الانفصال المعلن منها أو المضمرة، وزرع بذور الثقة في كل أبناء الوطن الواحد لبناء دولة وطنية ديمقراطية، تكون فيها السيادة للشعب،عندها سينجلي الخوف من المجهول، وإن أصر البعض ممن لا زال أسير أطروحة "البؤرة الثورية"على إقرار حق تقرير المصير تحت راية "تصفية الاستعمار"، فليجرى استفتاء شعبي لجميع المواطنين المغاربة من طنجة إلى لكويرة بمن فيهم المحتجزين في مخيمات تندوف للتصويت على بقاء أقاليمنا الجنوبية في حاضرة الوطن أو الانفصال، بنفس الطريقة التي استقلت بها الجزائر عن فرنسا، عندما قرر الجنرال دغول طرح قضية استقلال الجزائر للإستفتاء على الشعبين الجزائري والفرنسي للتخلص من العبئ الثقيل الدي خلفته الفترة الاستعمارية، بالرغم من وجود الفارق الواسع والبين بين الحالتين، تاريخيا وجغرافيا، ولا شك أن المتنفذين في قصر المرادية ستخرص ألسنهم إلى الأبد، كما أن الأطماع الإمبريالية ستنكسر على صخرة ملحمة التحرير بلا رجعة، أما الاستكانة إلى هكذا مبادرات، بما فيها الحكم الذاتي نفسه ذون أن يكون مقرونا باقرار السيادة الشعبية، و السعي فقط وراء استجداء من يوصفون بالأصدقاء لمباركة تلك المبادرات ليلا والتنكر لها نهارا، سيعيدنا في كل مرة إلى نقطة الصفر وانتظار الأسوأ، والمزيد من الإبتزاز والتحرش الذي لا ينتهي، و لا يمكن الإطمئنان للشرعية الدولية وحدها لحل قضية الصحراء، لأن التاريخ والوقائع أثبتت عدم مشروعية العديد من القرارات، وما تمخض عنها من تقسيم للأوطان ، وتفريخ للشعوب وهو ما لا نرضاه للوطن والشعب على حد سواء، خاصة أمام التضحيات الجسام التي قدمها وما يزال الشعب المغربي على مدى قرن من الزمان. 
 يوسف بوستة

إلى الملتقى بإذنه تعالى مع قضية أخرى.
Reactions:

4 comments :

  1. Abd Elmajid Zebar الحقيقة أن قضية الصحراء تهم أطراف النزاع فقط و سكان الصحراء أي المغرب و سكان الصحراء و لا دخل للمجتمع الدولي إلا من باب الصلح و البحت المساعدة على حل يرضي الأطراف،

    RépondreSupprimer
  2. اصلا ف المنضم الدولي وواليب الامم المتحدة يعالج ملف الصحراء كملف لتصفية الاستعمار و اغلبية لا تعترف بسيادة المغرب على الصحراء بل تعتبره وضع يد على اراضي متنازع عليها و الادوار المسنودة للبعثة الاممية في الصحراء تفصح عن دلك و هاد خلاف ما يتصوره الاداة الاعلامية للدولة المغربية التي احترفت التضليل في هده القضية المصرية
    حمزة صدام

    RépondreSupprimer
    Réponses
    1. الكيان الوحيد الذي صنع باستفتاء هي الجزائر والتي تعاكس المغرب في ارضه وتتمسك بحدود الاستعمار.لا ينظر الامم المتحدة لملف الصحراء على انه تصفية ستعمار وهذا من تلفيقك. والمملكة المغربية قديمة والمغاربة من اخرجوا الاسبان و ما تبجح الاعداء بحقوق الانسان الا بعد فشلهم علما ان حقوق الانسان تنتهك في غرداية ولكن المنافق لا يؤمن له جانب

      Supprimer
    2. الكيان الوحيد الذي صنع باستفتاء هي الجزائر والتي تعاكس المغرب في ارضه وتتمسك بحدود الاستعمار.لا ينظر الامم المتحدة لملف الصحراء على انه تصفية ستعمار وهذا من تلفيقك. والمملكة المغربية قديمة والمغاربة من اخرجوا الاسبان و ما تبجح الاعداء بحقوق الانسان الا بعد فشلهم علما ان حقوق الانسان تنتهك في غرداية ولكن المنافق لا يؤمن له جانب

      Supprimer

التعليق على هذا المقال