الإخوان والمؤامرة وسرقة الثورة

الظاهر أن الإخوان المسلمين السوريين بدؤوا نفس لعبة أسيادهم إخوان مصر في سرقة الثورة لإقامة استبداد جديد واشاعة الفوضى والفساد والتلاعب بالقيم والدين ونكون بذلك قد انتقلنا من تحت الدلف الى تحت المزراب! هل الشعب السوري يعي ذلك؟؟ وهل الإخوان على قدر من الوعي السياسي والثقافي والأخلاقي والإداري والعلمي والإقتصادي ليقيموا عرشا جديدا يجلس عليه مرشد آخر ؟؟

ألم نشبع من المرشدين الفرس والعلويين والمصريين! وهل يكفي لبس القناع الديني للضحك على عقول الشعب المعذب والمقهور لعقود؟ وهل يدفع الشعب هذا الثمن الهائل ويتعرض لهذا الدمار المروع ليضع مصيره في أيد مستبدين جدد ليتاجروا بمصيره كما يتاجروا بالدين نفسه خداعا وتضليلا ؟!
لن ينجح الإخوان في سورية لأن سورية ليست مصر ومهما دفع لهم الأسياد من تمويل وتطبيل وتزمير وتسويق وتلميع! النسبة العالية من الشعب السوري أكثر وعيا من تركهم يحكموه ..! وسيتم تحييدهم فريبا جدا وستستمر الثورة حرة ديمقراطية نقية وشريفة تعبر عن ضمير الشعب وحده وليس أعداء الوطن وأعداء العروبة . كل تحذيراتي وتوقعاتي كانت في مكانها. بني يعرب لا تأمنوا الماسون بعدها بني يعرب إن الذئاب تصول ..
ان التيار القومي تعرض منذ وفاة عبد الناصر الى الملاحقات والمطاردات والحظر والإضطهاد بفعل الأنظمة المعادية للوحدة العربية وبفعل الأسياد المستعمرين والمعادين للعروبة وخاصة ايران واسرائيل والشعوبيين الحاقدين وبفعل قلة التمويل لأن القوميين أكثرهم من الفقراء ولا تمويل لهم ولا قنوات تلفزيزونية ولا دعاية ، بينما الأنظمة القطرية والرجعية وأصحاب القناع الديني لهم كل شيء اضافة الى دفاع الغرب وعملائه عن المقنعين دينيا وإلى الدعم الإسرائيلي الماسوني السري لهم! بفضل الهدف المتفق عليه بين كل هؤلاء ألا وهو محاربة القومية العربية والوحدة العربية ومصالح الشعب العربي كلها. لا بد من الإشارة إلى أن ظهور بعض من يلبس القناع القومي لم يلبسوه إلا ليسيؤوا للتيار القومي وليقفوا ضد الثورات العربية ونسبتهم ضئيلة وأصبحوا مكشوفين بتزندقهم وخيانتهم للقومية العربية وتجارتهم بها ومنهم الكثير من البعثيين تماما كما يقوم الإخوان المسلمون بالتجارة بالدين رغم أنهم ليسوا إخوانا ولا بمسلمين! ليبقى شرفاء الأمة هم القوميون الحقيقيون وهم أنفسهم المسلمون الشرفاء بضمير وصدق وتفان في سبيل الله والأمة ومستقبلها ومستقبل أجيالها.

د. حسن خلوف

إلى الملتقى بإذنه تعالى مع قضية أخرى.

Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال