بعد عامين.. حركة 20 فبراير إلى أين؟

قبل عامين بالتمام والكمال كانت إنطلاقة حركة20 فبراير،وهي حركة احتجاجية شبابيةاستطاعت بفعل جرأتها وسقفمطالبها المرتفع أن تضعالمغرب في سياق ربيعالثورات العربية، وقد بدأ كثيرونيتساءلون هل استنفدت الحركةمهمتها، خصوصا بعد خفوتحضورها في الشارع المغربي.
وبعد شهر واحد من الاحتجاجات، سارع الملك إلى وضع أجندة للإصلاح بالمغرب من خلال خطابه الشهير في 9 مارس 2011، وأقر تعديلات دستورية قلصت من صلاحياته في الحكم ووسعت من صلاحيات رئيس الحكومة !وإن كانت الحقائق غير ذلك مع التطبيق الفعلي، فإننا نجد رئيس الحكومة يتخلى عن صلاحياته للملك بل لا يتحكم حتى في تعيين وإقالة كبارموظفي الدولة.
إن ذلك لم يمنع المراقبين من التأكيد على أن مسلسل الإصلاح الذي شرع فيه المغرب كان بفضل هذه الحركة الاحتجاجية الجريئة.
- أسباب التراجع الحركة ودواعي الاستمرارية:
إن إستهداف الحركة من خلال الإعتقالات و تواطؤ بعض الأحزاب السياسية ضدها، وتراجع بعض النخب الاجتماعية الأخرى عن الاحتجاج بسبب اقتناعها بالإصلاحات التي أنجزتها الدولة.مما أدى إلى الحد من فعالية هذه الحركة وأدى إلى تراجعها.
سقطت جميع الأقنعة عن حكومة العدالة والتنمية بالمغرب، من خلال الإفراط والمبالغة في تعنيف الاحتجاجات السلمية، والتضييق على الحريات العامة، والعودة إلى الممارسات البائدة من اعتقالات تعسفية وجلد المواطنين في الشارع العام:
حسب تقريرالائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان الذي يتكون من 18 هيئة ومنظمة حقوقية والمجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير،فان عدد معتقلي حركة 20 فبراير اليوم يتجاوز 70 معتقلا وصلت الأحكام في حق بعضهم 12 سنة سجنا نافذا، فيما يتوزعون بين عدة مدن مغربية.
- مواصلة المحاكمة الاستئنافية لنشطاء حركة 20 فبراير في بعض المدن كالدار البيضاء والحسيمة.
- التدخل العنيف ضد النشطاء الحقوقيين وشباب حركة 20 فبراير قبل الوقفة الاحتجاجية ضد ميزانية القصر في 18 نونبر.
- الاعتداء على الصحافيين بالدار البيضاء يوم 14 نونبر، وتنظيمهم لوقفة أمام وزارة العدل والتزام وزير العدل بفتح تحقيق حول ما تعرضوا له.
كما أن هناك عوامل ذاتية وراء الانحسار المستمر للحركة، تتمثل في الاختلاف الحاد في وجهات نظر نشطائها التي كانت "تصل في بعض الأحيان إلى حد التعصب".
ويرجع ذلك إلى تنوع الأيديولوجيات المتحكمة في الحركة وانضمام بعض التنظيمات إليها مثل اليسار الراديكالي وجزء من التيار السلفي وجماعة العدل والإحسان الإسلامية، وكان لانسحاب هذه الأخيرة من صفوف الحركة الأثر البالغ في تراجعها الكمي.

ويرى بعض الناشطين في صفوف حركة 20 فبراير أن ما شهده المغرب هو "انتفاضة شعبية" ستستمر ما دام الملف المطلبي الذي رفعته الحركة لم يتحقق حتى الآن، وستواصل احتجاجها "رغم الهجوم العنيف الذي تتعرض له من الجهات الرسمية".
 
إلى الملتقى بإذنه تعالى مع قضية أخرى.

عبدو المسعودي

Reactions:

1 comments :

  1. que Dieu te garde, tres luc , continue comme et garde le chemin droit

    RépondreSupprimer

التعليق على هذا المقال