حقيقة بلدان الربيع العربي مع الحرب على غزة

هل إنكشفت حقيقة بلدان الربيع العربي في اختبارها الأول مع الحرب على غزة؟ اين قطر والسعودية وباقي البلدان التي دعمت الثورات العربية والإتحاد العالمي لعلماء المسلمين من نصرة غزة؟لماذا لم يرسلوا المال والمجاهدين إلى غزة؟كما أرسلوها لليبيا وسورية...
إن انتفاضات الربيع العربي لم تتخذ موقفا حازما تجاه العدوان الإسرائيلي والدول الداعمة له، فميزان القوى لم يتغيربعد، على المستويين الإقليمي والدولي، وبإمكان هذه الانتفاضات الضغط على
الحكومات وعلى المجتمع الدولي لإثبات أن إسرائيل ليست دولة خارج الشرعية الدولية، وعليها تنفيذ قراراتها.
لكن مستوى التظاهرات الشعبية لم تكن في المستوى المطلوب من حيث أعداد المشاركين في كل البلدان العربية،وخاصة في بلدان ما سمي بالربيع العربي،نبدأ بمصر لم يتعدى عدد المتظاهرين 100000 مشارك في ميدان التحرير،وفي تونس و اليمن كانت المشاركة مهمة ،وفي بلدان المغرب العربي لم نسمع لها صوت إلابعد ثلاث أيام من العدوان،أم في البلدان الخليجية لم نسمع ونشاهد أي تظاهرة.
في الحقيقة أن دول ما سمي بالربيع العربي منشغلة بأمورها الداخلية،كما أنها مرتبطة بالزواج العرفي مع امريكا وأوروبا.فأي تحرك قوي ضد الكيان الصهيوني من قبل الدول العربية اصبح من الماضي. لأنها غير قادرة على مواجهة امريكا و الكيان الصهيوني،بل لم تستستطع إصدار بيان من مجلس الأمن لتنديد بالعدوان.
يمكن ان نقول بأن الموقف العربي لم يتبدل كثيرا مع ماسمي بالثورات والدولي حيال ما تقوم به إسرائيل منذ زمن بعيد من عدوان متكرر، إذ يمعن العرب في إدانة إسرائيل لفظيا لارتكابها جرائم حرب موصوفة وضد الإنسانية، ثم يطالبون العالم بالتدخل لوقف العدوان.
اين قطر والسعودية وباقي البلدان التي دعمت الثورات العربية والإتحاد العالمي لعلماء المسلمين من نصرة غزة؟لماذا لم يرسلوا المال والمجاهدين إلى غزة؟كما أرسلوها لليبيا وسورية وأرسلوا جيوشهم لقمع الشعب البحريني،ودعم اليمن.
الربيع العربي الحقيقي :
- ليس بالزيارات السياحية للوزراء العرب لغزة.
- رفع الحصار وفتح معبر من الجانب المصري رفح،وضغط على الكيان الصهيوني لفتح باقي المعابر.
-  دعم المقاومة بالمال والسلاح والدعوة إلى الجهاد من قبل كبار العلماء المسلمين وجمعياتهم.
 كل هذا لم يحدث في زمن الحراك الشعبي وخاصة مع حكومات ماسمي بالربيع العربي،وخاصة مصر التي قامت بالوساطة بين المحتل والمقاومة بطلب امريكي دون ان نعرف سرهذا الإتفاق.
كلما تعلق الأمربإسرائيل تتحول الأنظمة العربية إلى نعاج عوض ان تتحول إلى أسود أي أسود فقط في قمع شعوبها،أين المسجد الأقصى وفلسطين و غزة من النخوة والكرامة والعزة العربية؟ .ولا يجوز الاستمرار في سياسة الكيل بمكيالين في قضايا الشرق الأوسط، في زمن انتفاضات الربيع العربي.
ينبغي أن تكون الحكومات في مستوى الثورات والحراك الشعبي،وإلا فلترحل إلى فنادق الخمس نجوم في لندن وباريس لأن خيار المقاومة هو الخيار الأنسب والأمثل لتحرير فلسطين بدل المفاوضات العبثية.
إلى الملتقى بإذنه تعالى مع قضية أخرى.
وجهة نظر: عبدو المسعودي

Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال