إكتشافات "الجزيرة"... لمصلحة من؟ و ماذا بعد؟

في الوقت التي كانت فيه الجزيرة القطرية رمزا من الرموز الثورة في الإعلام العربي.من الذي جعل من الجزيرة في زمن ما سمي بالثورات تسلك نهجا واحدا؟لماذا الآن تنشر جزء من الحقيقة إغتيال ياسر عرفات؟قدمتها كأنها بالفتوحات الكبرى!!!
كيف قامت الجزيرة بهذه الإكتشافات؟ولمصلحة من ولماذا الآن؟


خرجت محطة 'الجزيرة' بتحقيق عن مادة اشعاعية صفته التحقيق لا يشرح اين بالضبط كانت على مدى السنوات السبع الاخيرة كل تلك الاغراض من ملابس مصابة بالمادة الاشعاعية منذ نزعت عن صاحبها. ربما في اللحظة التي ينجح فيها المحققون في تفسير المسار الذي قطعته الاغراض الملوثة هذه الى ان وصلت الى المختبر في سويسرا سيحل لغز القصة الاشعاعية.
توقيت هذه الإكتشافات يرجع إلى تراجع نسب مشاهدة القناة وسبب في ذلك غياب المهنية والموضوعية في نقل الأخبار وتسويق لرأي الواحد.كانت موفقة في تغطية الثورة التونسية، لكن غيبت الرأي الآخرمع توالي الثورات وخاصة تغطيتها لهجوم الحلف الأطلسي على ليبيا.وإنحيازها لتيار الإسلامي في مصر وسوريا وبقية البلدان العربية،وتغييبها لدعاة الحوار والفكر لوقف التجييش والتحريض و الإثارة...لأن تلك الدماء التي تسال يوميا تبقى عربية وإسلامية وأمازيغية...مهما كان إنتماءها.

البعض يقول والمسؤولون عن الجزيرة أيضا بأنها إنحازت إلى الشعوب،الجواب طبعا عن أية الشعوب؟لكن مهمة الإعلام نشر الحقيقة لا لتغليب رأي على رأي آخرلأن المشاهد هو الحكم. الأمثل على ذلك تغطيتها لشأن لبناني بمهنية عالية طوال سنوات.هاته المهنية غيبتها في الوقت الحالي لتعمل لأجندات لا يعلمها إلا الله.أما عن الشعوب فلم تستفيد من ما سمي بالثورات لأن العديد من المفكرين يسميها  بغير ذلك بخلق أنظمة تابعة للغرب بالزي الإسلامي.
ماذا عن المتواطئين مع الجريمة، أكانوا عربا أم فلسطينيين؟
 الجريمة  واضحة تماما، والمجرم معروف أيضا. في السياق العربي كان الجميع متواطئا في السكوت عليها، لكن أهمهم على الإطلاق كان نظام مبارك ، لا سيما أن مصر إلى جانب أميركا هما أهم عناصر الحصانة التي كانت ممنوحة للرجل، وقد تواطأ نظام مبارك على إخفاء الجريمة، وتجلى ذلك واضحا في مساعدته على إتمام سائر الترتيبات التي أرادها الإسرائيليون بعده.

ما السبب الحقيقي لمقتل ياسر عرفات ؟ 
هنا نشير للضرورة بأن سبب قتل ياسر عرفات لم يكن رفضه التوقيع في كامب ديفيد صيف العام 2000، وإنما دعمه الضمني، بل الواضح أحيانا لانتفاضة الأقصى، وهي الانتفاضة التي وقف فريق عباس-دحلان ضدها تماما، ضمن نظرية رفض العسكرة كما كانوا يسمونها، وهم أنفسهم الذين استخدموا في التآمر عليه من خلال الأميركان والإسرائيليين.
لا ينفي ذلك أن اعتباره (أميركيا وإسرائيليا) عقبة في وجه السلام هو الذي سرع في اتخاذ القرار، لا سيما بعد أن توفر البديل الذي يقبل بما يريدون، وصار من السهل عليهم التخلص من الرجل، وهو ما كان بالفعل.
وهنا صبَّ النظام المصري كل جهده، ومعه بعض المتواطئين الآخرين في حركة فتح، في سياق توريث كل شيء لعباس (السلطة والمنظمة وحركة فتح).
هذه المجموعة التي ورثت ذلك كله هي التي تواطأت في سياق إخفاء الجريمة، بل إن بعضهم لم يكن يرعوي عن القول متهكما إن الرجل قد مات بالإيدز، فضلا عن أن الادعاء بأنه مات موتا طبيعيا، وهم يدركون تماما أنه قتل مسموما بالفعل.

في اسرائيل بالذات أحبوا الرواية التي قالت ان اذرعها الاستخبارية الطويلة هي كلية القدرة وهي التي نالت عرفات، وبالتالي اكتفت بالغمزات والابتسامات كثيرة المعنى، وكأنهم عرفوا هنا ما يحصل حقا في جسد الرئيس. وهذا هو المكان للاشارة الى أنه عشية وفاته اعتبرت المؤسسة الامنية في اسرائيل عرفات كذخر اعلامي من الدرجة الاولى: فقد كان مهزوزا، مشوشا، معزولا في المقاطعة وكان اداؤه مخلولا. في هذه المرحلة لم يعد لاسرائيل مصلحة في تصفيته.
لكن المؤكد أن الأجواء التي سهلت الجريمة كانت من إعداد الفريق الوارث للرجل، والذي وفر البديل، كما ساهم في التحريض عليه بشكل مباشر.

 ماذا عن التحقيقات وعن اللجان الدولية؟
الحقيقة مرة عن اللجان الدولية في البلدان العربية،آخرها تفتيت السودانيين إلى دولتان،وتقسيم لبنان إلى فريقين دون معرفة عمل المحققون في إغتيال الحريري لولا حكمة اللبنانيين لنفجرت الأوضاع.
أهم ما أنجزته تلك اللجان الدولية في العراق:الإحتلال الأمريكي ثم بعده الحكم الطائفي...
لكن ماذا عن فلسطين؟
التحقيقات يجب أن تبدأ  بإسرائيل بجرائمها اليومية تفعل ما تشاء بلا حسيب و رقيب،أما عرفات فإغتالته أيادي العملاء الفلسطينيين الذين باعوه من أجل المال أو السلطة.السلطة التي لم تلبي طلبات إسرائيل سواء مع الراحل عرفات و مع محمود عباس أو غيره لأن لا تفريط في الأقصى وحق العودة وإن فرطت فيهما فإنها نهاية السلطة.

أما عن الجزيرة فإنها تسوق لبديل عن محمود عباس لرجل طيع يقدم خدمات لبني صهيون،لمزيد من الفرقة وشتات الصف الفلسطيني المنقسم أصلا،خدمة لتيار تدافع عنه القناة.

 أما الإخوة العرب في الخليج الذين يجيشون إعلامهم ويدفعون المليارات لإطاحة بأنظمة بعينها وزرع الشقاق بدافع لإنحياز لشعوب بعينها و نسيان أخرى.
فلتكن نفس الجرأة عند السعودية و قطر و الإمارات...في الدعم المالي لأهلنا في الأقصى الذي يعاني يوميا من الجرائم المستمرة لإسرائيل.أم أنهم يخشون الغضب الأمريكي والغربي خوفا على الكراسي!!!

  أما الذين يريدون لجان التحقيق فلتطلعنا السلطة الفلسطينية بتحقيقاتها لأنهم كانوا بصحبته في المقاطعة، أم يبكون على الأطلال؟أما الذين يريدون نبش قبره فليتركوه بآمان بالترحم عليه.
فليبحثوا عن كراسي الحكم بعيدا عن رفات الرئيس الشهيد ياسر عرفات،لأن عشاق الكراسي  كثر في زمن ماسمي بالثورات.

 إلى الملتقى بإذنه تعالى مع قضية أخرى.
وجهة نظر: عبدو المسعودي 
Reactions:

2 comments :

  1. وجه نظر ، اسمح لي أن أؤيد ما تعلق بتصفية عرفات
    وأعارض ما تعلق بتلميع عباس
    يا صديقي ، إن ما بثته قناة الجزيرة هو محاولة ضرب مسمار أخير في نعش السلطة الفلسطينية بعد أن انتهى دورها ...
    لكن الغريب هو رد فعل السلطة والذي توقعنا أن ترفض
    التدخل في التحقيق بمعية الجزيرة ، ولكن فوجئنا بحجم الموافقة والدعم لما قامت به الجزيرة
    والحقيقة إني فرحت لهذا الشيء
    والأيام وحدها كفيلة بالكشف عما حدث لعرفات .
    كل الود صديقي
    وكن متأكداً أن قناة الجزيرة قد سقطت بلا رجعة .
    وبديلها الميادين التي أدعوا الله من أجل استمراريتها
    وأدعوك للكتابة في المرة القادمة عن الممول لهذه القناة
    علماً أني لم أر حتى اليوم أي دعاية على القناة
    طيب من الممول ؟؟؟؟؟

    RépondreSupprimer
  2. هذا ما قلته في آخر فقرة بأنها تبحث عن البديل،يكون طيعا وخاذما لإسرائيل

    RépondreSupprimer

التعليق على هذا المقال