...بين الثورات العربية ونسيان فلسطين

في زمن ما سمي بالثورات العربية تنسى قضية فلسطين،فماذا عن الأسرى وعن الأقصى وعن النكبة؟
 -نسي الأسرى عن ما يزيد عن أربعين سنة.تحدثوا عن جندي أسير حتى تم مبادلته بأسرى ونسوا قرابة 10000أسير!!!.
-تم نسيان المدينة المقدسة بقدسية المسجد الأقصى،حيث يتسارع أهل الإفتاء بشرعية زيارتها من عدمها وتناسوا عن قصد بأنهامحتلة.يجب تحريرها لا بالفتاوي عبر الفضائيات بل بالأفعال لا بالأقوال.
-كما نستذكر في مثل هذه الأيام من كل عام «النكبة» ونقيم المهرجانات البكائية في استذكار فلسطين الوطن الذي ضاع بل ُضيع، متجاوزين عن واقع أهله بأكثريتهم ممن تحولوا إلى»لاجئين» في ديار الشتات، أما من تبقى منهم في «الداخل» فقد تحولوا إلى رهائن في أرضهم التي تم تقسيمها بين «أهالي 1948» وبين مسخ «الدولتين» في كل من الضفة الغربية وغزة هاشم...
من بقي في الــداخل وداخـــل الداخل هم تحت الاحتلال الإسرائيلي، بعــضهم ُصيِّر من رعايا «الكيان» ولو من الدرجة الثالـــثة، أما البعض الآخر في الضفة وغزة فأعـــجز من أن يقيموا «سلطة» ومع ذلك يستمرون فـــي الصراع على «السلطة التي لا سلطة لها» بينما الرعايا الفلسطينيون يغرقون في هاوية الفقر ومهانة الاحتلال والقلق على الوجود فضلاً عن الهوية.
أما من اجــبروا على الرحيل من وطنهم في 1948 ثم فــي 1967 ثم بعد حرب 1973، واضطروا إلـــى طلب اللجوء في الأقطار العربية المجاورة فيعيــشون إذلالا مفــتوحاً في ظل ظروف معيشية بائسة تحــرم أجيالهم ليس فقط من نعمة الهوية الطبيعــية، بل كذلك من إمكان أن يعيشوا محفوظي الكــرامة في دول إخوانهم الذين استضافوهم مكرهين ويــعاملونهم كأنهم وباء وليس «إخــوة» اجبروا على الخروج من وطنهم بالقوة... ونتيجة عجز هؤلاء الأخوة عن حماية فلسطين بأهلها فيها.
إن فلسطينيي الشتات الذين يعيشون بلا أمل في العودة إلى وطنهم، وضمن ظروف قاسية بل مهينة فتنكر عليهم هويتهم، خصوصاً وقد توزعوا بين دول شتى - سلطة الضفة - وحكومة غزة - ومخيمات اللجوء في الأردن وسوريا ولبنان.
تختلف المعاملة بـــين دولة وأخــرى، لكن المستقبل يظل غامضاً إلا لمن تعطفت علــيه بعض الدول الأجنبية بتأشيرة دخول كلاجئ سياسي قبل أن تمنحه جنسيتها (خصوصا اسوج ونروج والدانمرك وكندا، ضمن كوتا محددة).
كيف يعيش مئات الألوف من هؤلاء «اللاجئين» وأكثريتهم الساحقة من الشباب، وسط سقوط الأمل بالعودة والرفض المتبادل للتوطين واضطراب الهوية والانكسار، في مخيمات اللجوء التي تكتظ بالفتية العاطلين عن العمل والمعرضين لكل آفات افتقاد اليقين في ظل اضطراب الهوية؟.

مهما إتفقنا أو إختلفنا مع ما سمي بثورات فإن أصحاب المال البترولي والغربي متحكمين في كل شيء...
فهل يستطيع حكام الخليج وبقية العرب تمويل ودعم فلسطين إن كانت قضيتهم الأولـى دون اللجوء إلى الغرب أوالأمم المتحدة للبكاء على الأطلال.


إلى الملتقى بإذنه تعالى مع قضية أخرى.

وجهة نظر: عبدو المسعودي
Reactions:

2 comments :

  1. أنين الوحدة،أنين الغربة...بل أصبح المواطنون غرباء حتى في أوطانهم !!!!!!!!!!!!!

    RépondreSupprimer
  2. There are some facts missing.
    The 1956 war
    Also, the Arabs or "Palestinian" came from various countries and had a passport from Kuwait, Jordan, Egypt, etc...
    In 1974 Palestinian were ousted from Jordan, than from Lebanon, then from Tunisia, then from Egypt...

    It is true that Israeli government, after the death of Rabin, made the wall and I do not agree with that.
    Also, where are the monies given by the EU and USA... $49 millions went into the pocket of Arafat team....
    Where is the monies given to Gaza by the others (apart the money for guns!).... Jordan cut the budget for education in 1999 ($1.3bio)...

    Just to say...

    RépondreSupprimer

التعليق على هذا المقال