المغرب.. التعليم العمومي وهيمنة الدولة

تثير مسألة التعليم العمومي إشكالية كبرى في الفكر الحر، حتى أن بعض الفلاسفة والمفكرين اللاسلطويين الأحرار مثل الأمريكيين “موراي روثبارد” و”هنري ديفيد ثورو” وغيرهما نادوا، فعليا، بإلغاء التعليم الذي توفره الدولة، وترك مهمة تعليم الناشئة للسوق الحر والمجتمع المدني والأسر (التعليم في المنزل).
أما إذا لم نساير هذه الآراء، التي قد تبدو في نظر الكثيرين متطرفة، فلننظر إلى أكثر الآراء الليبرالية اعتدالا في الموضوع، ولن نجد في هذا الباب أفضل من المفكر الإنجليزي “جون استيوارت ميل”، لكشف مخاطر التعليم العمومي. يقول صاحب الكتاب الشهير “عن الحرية”: “التعليمُ العام في الدولة هو مجردُ وسيلة لقولبة الناس ليصبحوا نماذج متشابهة تماماً”، ويضيف: “أن القالب الذي يتم سكبهم فيه [أي المتعلمون]، هو ذلك الذي يسرُّ السلطة المهيمنة في الحكومة، سواءً أكانت ملكا، أو كهنة، أو سلطة أرستقراطية أو سلطة أغلبيةِ الجيل الموجود حاليا، بقدر ما يتناسب مع كفاءتها ونجاحها، فإن هذا القالب يصبح استبدادا بالعقل يؤدي بحكم الميل الطبيعي إلى استبدادٍ بالجسد”.
إن الاعتراض الذي أبداه “ميل”، إنما بسبب خطورة التعليم العمومي على نشأة وتطور العقل، فهذا التعليم يقتل موهبة الأفراد ويُنمط عقولهم ويجعلهم جيوشا ممن حاربوا الأمية وحاربوا الموهبة أيضا، واقفين في طوابير متشابهة فاقدة للقدرة على النقد والابداع. وبهذا تكون الدولة قد ربحت رهانها الذي يتجلى، أساسا، في التمكين لسلطانها وليس لتكوين أفراد أحرار مستقلين ومسؤولين كما قد يعتقد البعض.
إن الرهان إذن، على الدولة كي تعلم الأفراد وتجعل منهم أحرارا رهان خاسر، بل هو رهان ضد التنوير وضد الحضارة. إن الحضارة التي ندين بها لفئة قليلة من العباقرة والمبدعين الاستثنائيين لا يمكن أن نرهنها إلى مؤسسة فشلت في مهام ووظائف أسهل بكثير من مهمة تعليم الأجيال وتكوينهم، مثل مهمتي ضبط الأمن وتحقيق العدالة، بل وفي بعض البلدان فشلت الدول حتى في تنظيف الشوارع وتوفير المياه الصالحة للشرب.
لقد نادى “ميل” بتنوع التعليم؛ فبما أننا لا يمكن أن نسحب هذا السلاح من يد الدولة بشكل كامل، إذ يستنكر هذا المفكر الكبير “أن يكون التعليم كله أو جزء كبير منه في يد الدولة. فكلُّ ما قيل عن أهمية تفرد الشخصية وتنوع الآراء وأشكال السلوك، يتضمن بالدرجة نفسها من الأهمية تنوع التعليم.” ويقترح أن “يكون هناك تعليم تؤسسه وتديره الدولة، وينبغي أن يكون جزءا واحدا من تجارب متنافسة عديدة يعمل من أجل القدوة والحافز ولإبقاء الآخرين في مستويات ممتازة معينة.”
وإذا ما رأينا اليوم في أغلب البلدان تنازلا من الدولة في هذا المجال، فليس طوعا، وإنما مكرهة بسبب الفشل وتراكم المهمات والوظائف عليها، وتحرر بعض الناس من الدولة والاشتغال لفائدتها، وفي بيروقراطيتها المتكلسة. وفي بلدان كثيرة لا يكاد هذا التنازل عن جزء من وظيفة التعليم إلا أن يكون تنازلا مزيفا، إذا ليس للسوق الحر والمجتمع المدني من هامش كبير في اختيار المناهج وتعليم الناس، بل هو مقيد ولا يعدو السوق إلا أن يكون منفذا أمينا لما ترتضيه الدولة ورجالها. وذلك عكس ما نجده في بقية المجالات الاقتصادية، حيث السوق حر في الإبداع وتقديم منتجات جديدة كليا عما هو مألوف، وهذا لا يدعو إلى العجب بقدر ما يؤكد أن مؤسسة الدولة مستميتة في الاحتفاظ بهذه الوظيفة التي تُدجن بواسطتها الأفراد.
إن هيمنة الدولة لا تتم عن طريق احتكار العنف فقط، ولكن عن طريق احتكار مراقبة المدرسة وتوجيهها لتحقيق أهداف سياسية تتماشى ورؤية القائمين على شؤون الحكم.

Le Sri Lanka renvoie à l'expéditeur des déchets toxiques britanniques

Les autorités sri lankaises vont renvoyer en Grande-Bretagne 111 conteneurs entreposés dans le port de Colombo. Arrivés il y a deux ans, ils contiennent des déchets biomédicaux toxiques.
Cette cargaison était officiellement constituée de matelas. Mais elle contient en réalité des seringues usagées, des morceaux de tissus humains et même des organes amputés. Et ces matières organiques sont en train de pourrir et pourraient s’écouler vers les ruisseaux voisins ou dans l’Océan indien posant ainsi un grave risque sanitaire.
Selon un responsable du port, cité par un journal sri-lankais, ces produits dangereux exportés illégalement de Grande-Bretagne devaient être à l'origine réexportés, peut-être vers l'un des pays asiatiques voisins dont les gouvernements se plaignent de plus en plus d’être devenus la poubelle des pays occidentaux.
Des déchets dont les Britanniques ne savent que faire
Londres a du reste lancé une enquête sur l’origine de ces déchets biomédicaux que le service public de santé britannique peine depuis des années à traiter.
L’entreprise en charge de ces déchets vient de perdre le contrat pour leur exploitation car elle ne serait justement plus arrivée à s’en débarrasser.
Par Sébastien Farcis - RTSinfo

فلسطين في وجدان الربيع العربي

إذا كانت الثورات العربية شكلت، بحلوها ومرها، لحظة تحوّل جذري في العالم العربي (أعجبتنا النتائج أم لم تعجبنا، على الرغم من تفاعلاتها المستمرة)، فإن أبرز تحول يمكن رصده هنا، هو في طبيعة النظرة لطريقة العيش تحت ظل أنظمة انتهت صلاحيتها منذ زمن طويل. 
استمدت أغلب الأنظمة العربية شرعيتها ليس من صندوق الانتخابات، بل من أنها امتداد لموجات ثورية تحررية من ربقة الاستعمار منتصف القرن الماضي، ولكن يبدو أن هذه الشرعية الثورية التي لطالما تغنت بالشعارات العروبية والقومية، والتي اعتلت القضية الفلسطينية، وبنت على ظهرها قصوراً من الأوهام، قد انتهت إلى غير رجعة. 
الأنظمة العربية اليوم وبعد الربيع العربي، وإن لم تسقط من سدّة السلطة، وإن لم تغادر قصور الحكم، فقد سقط دورها التاريخي، وجفّت كل المنابع التي كانت تستمد منها شرعيتها، ولم يبق لها من شرايين الحياة سوى أسنة البنادق التي تحكم بها شعوبها. وفيما ينحو العالم نحو الديمقراطية وقيمها، تجذّر الأنظمة العربية نفسها كمتحف للديكتاتوريات في العالم. 
في الربيع العربي، تحاول الشعوب إعادة اكتشاف نفسها وقدراتها الكامنة، فمع انقضاء جيل التحرير في أغلب الدول العربية، وهو جيل التغيير والتحرير بامتياز من الاستعمار إلى الاستقلال (وإن بكوابح سيطرة استعمارية غير مباشرة بنسب متفاوتة من دولة إلى أخرى)، فإن الأجيال الجديدة من الشعوب العربية تحاول تجربة قواها الكامنة القادرة على التغيير من الديكتاتورية إلى الحرية، ولكن تحت سقف الدولة القُطرية، بعيدا عن الشعارات العروبية والقومية، التي امتاز بها خطاب الأنظمة الديكتاتورية تبريرا للتسلط على شعوبها. 
بذور الثورة والرغبة في التغيير ما زالت كامنة في الشعوب العربية، على الرغم من مرور أكثر من ثماني سنوات على بداية الربيع العربي منذ 2011، وهذه المرة تفجرت ينابيعه من السودان التي ما زالت قوى الديكتاتورية، حتى من خارج الحدود، تحاول التسلط على خياراته. 
قديما استخدم مصطلح الثورة للتعبير عن الحالة الثورية لأي شعب يقاوم للتخلص من ربقة الاستعمار. أما اليوم، فأصبح مصطلح ثورة يطلق على الشعوب التي تثور على حكامها الذين يحرمونها حقها في المشاركة في الحكم والثروة، ولذلك نجد أن أشد الأنظمة محاربة للربيع العربي هي التي تأبى ليس على شعوبها فقط، بل وعلى غيرها من الشعوب، أن تشارك في الحكم والثروة، فهي أنظمة تدافع عمليا عن عروشها عبر محاولة تأبيد عروش أخرى شبيهة لها، وما جرى في دول الربيع العربي من تدخّل بعض دول الخليج خير شاهد ومثال. 
استخدمت الأنظمة العربية المتسلطة شعار الصراع مع "إسرائيل" سيفاً مسلطاً على رقاب شعوبها، ولم تكتف هذه الأنظمة بخسارة كل المعارك مع العدو الصهيوني، بل وانتقلت بقرارات بعيدة عن إرادة الشعوب من دائرة العداء إلى دائرة السلام ثم دائرة التطبيع ثم التعايش والاندماج. وفلسطين التي لطالما تغنت بتحريرها تلك الأنظمة المتحجرة لن تحررها شعوب عربية جائعة أو مقهورة أو مغيبة، وما زال الأمل قائماً في أن تمتلك شعوبنا العربية قرارها وخيارها، غذاءها وسلاحها، قلمها ودواءها، حينها لن تكون بحاجة إلى مزيد من الشعارات والتعبئة للقيام بواجب التحرير، ففلسطين في وجدان شعوبنا العربية والإسلامية دين وعقيدة، قبلة ومسرى، وعنوان لعزة الأمة وشرفها.
عماد عفانة - فلسطين

#France. Des élus critiquent la venue de #GretaThunberg à l'Assemblée nationale

L'activiste suédoise Greta Thunberg, égérie de la lutte climatique et invitée mardi à l'Assemblée nationale par des parlementaires français, n'est pas la bienvenue aux yeux d'une partie de la droite. Certains députés appellent au boycott.
L'adolescente avait été invitée à s'exprimer mardi par un groupe transpartisan de 160 députés qui veulent accélérer la lutte contre le réchauffement.
La jeune Suédoise n’est pas à la tribune de l'hémicycle. Elle s’exprime dans une salle annexe, où elle participe à un débat avec des experts du groupe d'experts de l'ONU sur le climat (Giec), notamment. Elle assiste cet après-midi aux questions au gouvernement, dans la tribune d’honneur.
Mais une partie des membres de l'Assemblée nationale ont vertement critiqué cette invitation. Julien Aubert, candidat à la présidence des Républicains (LR), a notamment dit son mécontentement dimanche sur Twitter, évoquant une "prophétesse en culottes courtes".

Suscitant de nombreuses réactions, il a ensuite défendu sa position dans une série de nouveaux messages. "Certains la présentent comme 'un modèle pour les jeunes'. Une jeune fille qui a bâti sa notoriété sur le fait de boycotter le lieu de savoir qu'est l’école, vraiment ?", a-t-il notamment écrit. "Pas besoin de gourous apocalyptiques" Son concurrent dans la course à la présidence du parti, Guillaume Larrivé, a lui appelé ses collègues à "boycotter" la venue de la militante de 16 ans. "Pour lutter intelligemment contre le réchauffement climatique, nous n'avons pas besoin de gourous apocalyptiques", a-t-il estimé.
Auparavant, Valérie Boyer (LR) avait parlé de Greta Thunberg comme d'une "jeune activiste totalement sous emprise". Quant à Sébastien Chenu (RN), il a dit refuser "d'aller se prosterner" devant Greta Thunberg.
"Cette dictature de l'émotion permanente qui plus est lorsqu'elle s'appuie sur des enfants, est une nouvelle forme de totalitarisme", a pour sa part estimé l'eurodéputé RN Jordan Bardella sur France 2. Une députée LREM, Bénédicte Peyrol, a pris ses distances dimanche à l'égard de la visite de la jeune Suédoise, proposant de rejeter "le manichéisme du Bien contre le Mal".

Pas compatible avec la ratification du CETA

Des élus de gauche ont pour leur part fait valoir ces derniers jours qu'il était "incompréhensible" que la majorité vante les mérites de la jeune adolescente et vote mardi, au moment même de sa venue, le projet de loi de ratification du traité de libre-échange entre l'UE et le Canada (CETA), nocif selon eux pour l'environnement. Mais ce n'est pas une raison pour boycotter l'intervention de la jeune activiste, a de son côté assuré le leader du PS Olivier Faure.
"Vous avez davantage peur de moi que du danger qui nous guette", a réagi Greta Thunberg, dans son message adressé aux députés qui boycottent sa visite en France.
Greta Thunberg, photographiée à Hambourg, début mars 2019.
Vous avez davantage peur de moi que du danger qui nous guette.

Greta Thunberg, activiste en faveur du climat
"Certains ont choisi de ne pas venir ici aujourd'hui, certains ont choisi de ne pas nous écouter (...). C'est très bien. Vous n'êtes pas obligés de nous écouter, nous ne sommes que des enfants après tout. Mais vous devez écouter la science. C'est tout ce que nous demandons: unissez-vous derrière la science", a-t-elle ajouté, renvoyant à la lecture du dernier rapport alarmant du Giec.
La visite à l'Assemblée est donc moins consensuelle pour Greta Thunberg que son déplacement dimanche à Caen, où elle a reçu le Prix Liberté 2019 en présence de vétérans du Débarquement de Normandie.
Blog Freedom1/agences

مسؤولون أمميون يشجبون عمليات الهدم التي بدأتها إسرائيل في صور باهر مشددين على أنها تتنافى مع ما يُمليه القانون الدولي الإنساني

أعرب مسؤولون أمميون في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة (أوتشا) ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) عن الحزن لما بدأت به السلطات الإسرائيلية اليوم الاثنين من تدمير للمنازل في تجمُّع صور باهر السكاني الفلسطيني بالقدس الشرقية. 
وقالوا إنه "لا يجوز تدمير الممتلكات الخاصة في الإقليم الواقع تحت الاحتلال إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتما هذا التدمير، وهو ما لا ينطبق على هذه الحالة".
جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن كل من السيد جيمي ماكغولدريك (المنسق الإنساني)، والسيدة غوين لويس (مديرة عمليات الضفة الغربية في وكالة الأونروا)، والسيد جيمس هينان (رئيس مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة).
وتشير المعلومات الأولية الواردة إلى أن المئات من أفراد القوات الإسرائيلية دخلوا إلى التجمع هذا الصباح وهدموا عددا من البنايات السكنية، بما فيها منازل مأهولة، تقع في المناطق (أ) و(ب) و(ج) من الضفة الغربية على جانب القدس من الجدار.
ويشير البيان إلى أن هذه العملية واسعة النطاق قد بدأت في الساعات الأولى من هذا الصباح وتحت جُنح الظلام، مما أدى إلى طرد الأّسر من منازلها والتّسبب بمعاناة شديدة لسكان التجمع. "ومن بين هؤلاء السكان الذين تعرّضوا للتهجير القسري أو لحقت بهم الأضرار لاجئون فلسطينيون، يواجه بعضهم اليوم واقع التهجير مرة ثانية في ذاكرتهم الحية".
المساعدات الإنسانية لا يمكن أن تعوض عن هذه الخسارة الجسيمة
وبحسب التقارير، توجت عمليات الهدم هذه معركة قانونية استمرت لسنوات حول المباني التي شُيِّدت على طول الخط الخفي الذي يمتد بين المدينة والضفة الغربية المحتلة.
ويؤكد البيان المشترك أن المنظمات الشريكة في مجال العمل الإنساني تقف على أهبة الاستعداد لتقديم الاستجابة الطارئة لأولئك الذين تعرّضوا للتهجير أو لحقت بهم الأضرار جراء تدمير ممتلكاتهم الخاصة. ولكنه يشير إلى أن "المساعدات إنسانية، مهما كان حجمها،
لا يمكن أن تعوّض عن بيت أو تغطي الخسائر المالية الهائلة التي تكبّدها أصحابه اليوم". ويفيد عدد من الأشخاص المتضرّرين بأنهم استثمروا مدخرات حياتهم في ممتلكاتهم، بعد أن حصلوا على رخص البناء المطلوبة من السلطة الفلسطينية. وما يحدث اليوم في صور باهر ينطوي على أهمية أكبر بالنظر إلى أن العديد من المنازل والمباني الأخرى باتت معرّضة للمصير نفسه.
ماذا يقول القانون الدولي؟
وبحسب البيان المشترك، لا تتماشى السياسة التي تنتهجها إسرائيل في تدمير الممتلكات الفلسطينية مع الالتزامات التي يُمليها القانون الدولي الإنساني عليها. فمن جملة أمور، "لا يجوز تدمير الممتلكات الخاصة في الإقليم الواقع تحت الاحتلال إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتما هذا التدمير، وهو ما لا ينطبق على هذه الحالة". وفضلا عن ذلك، يفضي هذا التدمير إلى الإخلاء القسري ويسهم في خطر الترحيل القسري الذي يواجهه العديد من الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وفي العام 2004، أصدرت محكمة العدل الدولية حُكما ضد الصفة القانونية لتشييد الجدار، وقرّرت أن مقاطع الجدار التي تتغلغل داخل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، كالحالة التي نراها في صور باهر، لا يمكن تسويغها بالمقتضيات العسكرية، وأنها تشكّل بالتالي انتهاكًا للالتزامات التي يرتّبها القانون الدولي على إسرائيل. وقبل ما يزيد عن 15 عامًا بقليل، طالب القرار (ES-10/15) الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، والمؤرّخ في 20 تموز/يوليو 2004، إسرائيل بالامتثال لالتزاماتها القانونية على الوجه الذي تقرّره فتوى محكمة العدل الدولية.
ولو اتُّخذت إجراءات ملموسة لضمان احترام هذه المبادئ واحترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، لما كان سكان صور باهر يكابدون الصدمة التي تُلِمّ بهم اليوم، ولا الانتهاكات التي تمسّ حقوقهم وتداعياتها.

كيف يسعى #الأردن إلى البحث عن توازن جديد في المنطقة؟

نشرت صحيفة "البايس" الإسبانية تقريرا تحدثت فيه عن سعي الأردن لإنشاء علاقات دبلوماسية جديدة في المنطقة من أجل تحقيق توازن جديد في الشرق الأوسط يلبي مصالحه. 
وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن الأردن من بين البلدان التي حافظت على نوع من الاستقرار مقارنة بالفوضى التي شهدتها الكثير من دول منطقة الشرق الأوسط. ولكن هذا الهدوء لا ينفي حالة الغليان التي تعيش على وقعها المملكة الهاشمية منذ بداية ثورات الربيع العربي. 
ونقلت الصحيفة عن الأستاذ الأردني عريب الرنتاوي، مدير مركز القدس للدراسات السياسية، قوله إن: "لم تعد لنا ضرورة مهمّة مثل السابق، حيث بدأت إسرائيل في ربط علاقات مع الدول العربية السنية المعتدلة، في حين تضغط الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية على الحكومة الأردنية حتى تقبل دون تفكير خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب". 
وأضافت الصحيفة أن الملك عبد الله الثاني عمل على إخماد الاحتجاجات التي ملأت شوارع الأردن سنة 2012 في أعقاب الثورة التونسية والمصرية، وقد وعد المحتجين بجملة من الإصلاحات السياسية التي أصبحت لاحقا طيّ النسيان.
كما عمل الملك الأردني على إسكات احتجاجات الأردنيين ضد مشروع قانون ضريبة الدخل، الأمر الذي دفع هاني الملقي رئيس الوزراء آنذاك إلى تقديم استقالته. وكان هذا القانون يقتصر على تطبيق التعديل المالي الذي يتطلّبه صندوق النقد الدولي لإنقاذ البلاد من الإفلاس.
ونقلت الصحيفة عن الرنتاوي أن الشرطة خرجت إلى الشوارع السنة الماضية لمنع موجة أخرى من المظاهرات قبل حتى اندلاعها، ولكن المشاكل السياسية والاقتصادية ما زالت قائمة وتنتظر حلولا. وبعد مرور أسابيع من الضغوط الأمريكية والسعودية المسلطة على الأردن، أرسلت حكومة الملك وكيل وزارة غير معروف إلى الندوة الاقتصادية حول المنافع المترتبة عن "صفقة القرن" بين الإسرائيليين والفلسطينيين برعاية البيت الأبيض، التي عُقدت في نهاية حزيران/ يونيو، في البحرين. وقد اختارت عمان هذه الطريقة لتعبر عن رفضها للمبادرة الأمريكية.
وأشارت إلى أن مجلس الوزراء قد منح المملكة منعطفا دبلوماسيا جديدا يوم الثلاثاء لتحديد المسافات من خلال استئناف العلاقات الكاملة مع قطر. والجدير بالذكر أن عمان قد سحبت سفيرها من قطر قبل عامين تضامنا مع قطع العلاقات التي أعلنتها السعودية والإمارات ومصر ضد قطر ومعاقبتها من خلال الحصار الاقتصادي. 
وفي الوقت الذي خفضت فيه الرياض دعمها المالي للأردن خلال السنة الماضية كإجراء للضغط على عمان للموافقة على خطة ترامب للسلام، قدمت الحكومة القطرية مساعدات قدرها 500 مليون دولار، ووفّرت وظائف لحوالي عشرة آلاف عامل أردني.  
وذكرت الصحيفة أن قطر قد شكّكت، تماما مثل تركيا، في خريطة الطريق التي صممها جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي وصهره أيضا، حيث أن هذه الخطة لا تتضمن حل الدولتين الذي أقره أغلبية المجتمع الدولي. ومن ناحية أخرى، تدهور الاقتصاد الأردني بعد اندلاع الحروب في العراق وسوريا وهو ما حرّك دورها كنواة للمبادلات الاقتصادية والخدمات المالية في الشرق الأوسط، مع العلم أن معدل البطالة في الأردن قد بلغ نسبة 20 بالمئة. 
وقد أكد الرنتاوي أن "صفقة القرن التي يقترحها البيت الأبيض الأمريكي تشكل تهديدا وجوديا واضحا على مستقبل الأردن"، خاصة بالنظر إلى التركيبة الديموغرافية للبلاد. وأضاف الرنتاوي أن "7.5 مليون نسمة فقط يحملون الجنسية الأردنية من بين عدد السكان الإجمالي للبلاد البالغ عددهم 10.5 مليون، علما بأن 50 بالمئة منهم منقسمون بين البدو وإمارة شرق الأردن، وهي النخبة التي تسيطر على قوات الأمن والسلطة السياسية، بالإضافة إلى الأردنيين من أصول فلسطينية الذين يهيمنون على جزء مهم من عالم الأعمال في البلاد". 
وذكرت الصحيفة أن الأردن يضم حوالي ثلاثة ملايين ساكن لا يحملون جوازات سفر أردنية، أكثر من نصفهم من اللاجئين السوريين واليمنيين والمهاجرين المصريين، أما الباقون فهم لاجئون فلسطينيون لا يحملون الجنسية الأردنية. في هذا الصدد، أورد الرنتاوي أن "منح جواز السفر والحق في التصويت لأكثر من مليون فلسطيني، كما تدعو خطة ترامب، من أجل حرمانهم من حق العودة من شأنه أن يفجّر ميزان الاستقرار في الأردن".
وفي الختام، أوضحت الصحيفة أن الإصلاحات السياسية والاقتصادية العاجلة تعيش حالة من الركود والشلل، ولا يتم حتى التعبير عنها في البرلمان والأحزاب الأردنية. ومن جهته، علّق الرنتاوي قائلا: "لا ينبغي أن تكون القرارات في يد الملك فحسب، بل بين يدي حكومة منتخبة في صناديق الاقتراع". 
عربي21- شافية محمدي