السينما المؤثرة.. هوليوود تستعيد هيبتها

بعد تراجع ملحوظ، أو ما يمكن أن يطلق عليه بهمود الدور الفني السينمائي الأميركي في السنوات القليلة الفائتة، شكّل العام 2019 مفاجأة سارة للنقاد وعشاق السينما عبر العالم بما حمله من تعويض مجزٍ عن تلك السنوات، بحيث يمكن وصفه بالعام الذهبي للسينما، أو عام هيمنة هوليوود بكل زخمها.
عدد الأفلام التي طرحت كبير من حيث الكمّ، وهو ليس بالأمر الجديد أو الطارئ، الملفت هو كمّ الأفلام ذات النوعية الاستثنائية للمحتوى الفني والفكري والفلسفي، واجتماعها معا في وقت واحد، حاملة تواقيع أهم وأبرز صانعي الأفلام، يتقدمهم مارتن سكورسيزي وكوانتين تارانتينو، ينافسهما بقوة الشابان سام منديز وتود فيليبس.
وحضر كبار النجوم المخضرمين بثقلهم وخبراتهم وجاذبيتهم القصوى، جنبا إلى جنب مع نجوم من أجيال مختلفة، وأبرزهم روبرت دي نيرو، آل باتشينو، جو بتشي، أنتوني هوبكنز، خواكيم فينيكس، براد بيت، ليوناردو دي كابريو، إضافة إلى أهم كتاب السيناريو والفنيين ومدراء التصوير يتقدمهم روجر ديكنز في فيلم 1917.
لا شك أن شبان العالم تعاطفوا مع هذين المجندين، بل تماهوا مع دوريهما
ثلاثة أفلام من سلة هوليوود العامرة لهذا العام أبرزها الجوكر، الإيرلندي، 1917، ليست هي الأكثر حظا لنيل جوائز الأوسكار بحسب التوقعات النقدية فقط، بل يمكن الملاحظة بأنها الأكثر جاذبية على المستوى العالمي، وتكاد المنافسة تنحصر بين الجوكر و1917، أو ما يمكن أن نعتبره توقعات وتقييم الجمهور العالمي، الذين يتبادل بعضهم مثل هذه الأفلام كهدايا ثمينة على أقراص مقرصنة حين لا دور سينما في بلدانهم، أو مالا يكفي لثمن البطاقة، أو مقاعد تتسع لهم ولرأيهم في حفل جوائز الأوسكار، لكن انطباعاتهم عن الفيلمين، وتعليقاتهم العميقة عنهما، وإن بلغة بسيطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كافية لتقييم هذا النجاح الشعبي الكبير.
من المجحف هنا إيجاز فيلم الإيرلندي، رائعة سكورسيزي الأخيرة، والذي يحتاج إلى قراءة مطولة ومعمقة بسبب طول الفيلم (ثلاث ساعات ونصف) تناول فيها حقبة هامة في التاريخ الأميركي بين الخمسينيات والسبعينيات، غنية بالمعلومات وتشابكها ودور الدولة العميقة في أحداث هذه الحقبة، ويمكن القول إن رسالة الفيلم بدت أشبه بكشف حساب لشخصيات حقيقية مؤثرة في عالمي السلطة والمال وما بينهما من ضحايا.
أما فيلم 1917 المتجه نحو المقدمة بسرعة مدهشة، لا يكمن سر نجاحه بسبب أسلوبيته الإخراجية الملفتة وإن غير الجديدة التي بدا فيها وكأنه لقطة واحدة متواصلة فقط، إنما لعدد من الأسباب البارزة، أهمها قصره زمنيا (ساعة و19 دقيقة)، وبساطة وأحادية مسار القصة مع عمق المعاني السامية التي تضمنتها بانسيابية عن الحياة وجحيم الحرب والصداقة والأخوة والتضحية، حملها الفيلم كرسالة متماسكة في بنائها ودقة هدفها، سريعة مثل طلقة رصاص، تشابه السرعة التي اضطر إليها المجندان المكلفان بإيصال رسالة تحذير للفرقة الثانية في الجيش الانكليزي تفاديا لمجزرة بشرية عسكرية.
لا شك أن شبان العالم تعاطفوا مع هذين المجندين، بل تماهوا مع دوريهما في ظل قسوة الحروب الكثيرة المشتعلة في عدد من دول العالم، والتي يتصارع فيها كل مجند شاب مع ذاته بصفته وقودا أبديا لعبث وجحيم الحروب، وبين معنى التضحية بالنفس من أجل الوطن والآخرين، إضافة إلى أهم وأعمق ما حمله فيلم 1917 من معنى ورسالة، وهو مفهوم حمل رسالة بحد ذاتها والايمان بها، أية رسالة كانت، فلسفية أو دينية أو فنية أو ثقافية أو سياسية أو غيرها، وكيف تقاوم خلال مسارك الصعب في الحياة، وتتحدى الصعاب لإيصال رسالتك التي يمكن أن تضيف للبشرية أية إضافة إيجابية.
اصنعوا سينما قبل أن تخافوا منها أو تمنعوها
يبقى فيلم الجوكر بصفته الاستثناء السينمائي الأبرز ضمن هذه الحزمة الثرية، وبصفته الفيلم الأكثر إشكالية، مستمرا حتى اليوم بإثارة الانقسام العالمي حوله، بين منع عرضه والتحذير منه واعتباره محرضا، صنعته الإمبريالية العالمية انطلاقا من مؤامرة كونية لتأليب شعوب العالم ضد أنظمتها ونشر "التخريبيين والفوضويين" الذين يقلدون أنموذجا إنسانيا هداما يعتبرونه ثائرا، وهو ليس سوى مريض نفسي ومجرم قاتل، جسدّ شخصيته ببراعة تعتبر درسا في فن التمثيل، أي النجم خواكيم فينيكس بدور المهرج الجوكر، وبين اعتباره أحد أهم الأفلام التي صنعتها هوليوود بشغف فني خالص، تماسكت فيه قوة صنعته السينمائية، فكرة وتمثيلا وإخراجا، جلبت إيرادات فاقت المليار دولار حتى اليوم، وفاق حجم انتشاره وانتشار قناعه كرمز وتأثيره العالمي جميع التوقعات.
في الحديث عن التأثير العالمي، يمكن القول إن النوعية والرؤية الإنتاجية السينمائية الأميركية التي تجسدت عبر هذه الأفلام الهامة، لم تكن اعتباطية، وهي رؤية أو مجموع من الرؤى الهادفة تستعيد بها هوليوود هيبتها السينمائية، وتستعيد دورها وتأثيرها على العالم، عبر استقراء توجهات الذات الأميركية اليوم أولا، واستقراء العالم وأحداثه، دون توجيه أو وصاية، إنما تقديم رؤيتها بقوالب سينمائية عميقة قد تساعد المتلقي في فهم ما يدور حوله من تبدلات مصيرية ومهولة.
أما نظرية المؤامرة الإمبريالية والسينما الهدامة المخربة التي تحذر منها بعض دول العالم، يمكن الرد عليها ببساطة بمؤامرة مماثلة عبر صناعة أفلام قوية ومؤثرة.. اصنعوا سينما قبل أن تخافوا منها أو تمنعوها.

Livres. Ben Jelloun – France-Algérie : un roman pour apaiser la mémoire blessée

CHRONIQUE. « Ultime preuve d'amour », un roman de Michel Canesi et Jamil Rahmani, raconte une histoire d'amour à l'épreuve de l'Histoire entre les deux pays.
Entre l'Algérie et la France subsiste une mémoire meurtrie qu'aucun chef d'État n'a réussi à apaiser. La guerre, qui a abouti à l'indépendance, a été terrible des deux côtés. Plus d'un demi-siècle après, les blessures suintent encore, et rien ne parvient à les fermer. La littérature caresse cette ambition. C'est justement ce que vient de réussir le duo Michel Canesi-Jamil Rahmani dans un roman qui parle d'amour. C'est dire la volonté des auteurs de vouloir rappeler le drame sans culpabiliser personne.
Ultime preuve d'amour,qui vient de sortir aux éditions Anne Carrière, s'attache à restituer cette Algérie du début des années soixante, au moment où le sort des pieds noirs est scellé par le général de Gaulle. Ils quittent l'Algérie comme s'ils partaient en exil dans une métropole qu'ils considéraient comme une mère étrangère, une mère abusive et à la mémoire courte. Pierre et Inès s'aiment à la folie. Leur passion va être bousculée, leurs destins criblés de balles. Elle est algérienne, musulmane, appartenant à une famille traditionnelle. Lui, français, né en Algérie, refuse ce qui arrive et s'engage dans les rangs de l'OAS (Organisation de l'armée secrète). Il dit que « son Algérie est morte le 3 juillet 1962 ». Une autre Algérie est née.
Le premier amour est toujours le dernier.
 La rupture est brutale, mais l'amour d'Inès est intact. Pour Pierre, « l'oubli du bonheur masquait la douleur de la perte ». L'indépendance est synonyme d'espoir et de vie nouvelle. Inès fait remarquer cependant qu'Alger « changeait doucement, elle s'emplissait de pauvres gens venus du bled ». La déception sera à la hauteur des sacrifices consentis par des patriotes. Inès se plie à la nouvelle réalité, tente d'oublier l'homme de sa vie et accepte de se marier avec Rachid, un jeune homme de qualité. Elle espérait ainsi passer d'un amour fou à un amour raisonnable. Mais elle restait malgré tout persuadée que « le premier amour est toujours le dernier ». L'histoire avance et écrase les destins personnels. Nous sommes dans les années quatre-vingt-dix. C'est la guerre civile entre les tenants d'un islam dur et radical et les autres. Inès vit cette tragédie en étant sur le terrain.
L'ultime preuve d'amour sera donnée aussi bien au pays qu'à Inès par Rachid qui tombe gravement malade. C'est Pierre qui est chargé de le soigner en France. Inès retrouve l'homme qu'elle a toujours aimé. Pudique et respectueuse, elle assiste son mari dans l'épreuve. Ses enfants, restés en Algérie, n'arrivent pas à obtenir un visa pour se rendre au chevet de leur père. Plus tard, après la mort de Rachid, Pierre reviendra voir Inès en Algérie où sévit une guerre civile atroce. Il l'aide à soigner les blessés de cette tragédie. Pierre constate qu'il a été « un terroriste » et ajoute : « Aujourd'hui, j'ai tenté de réparer les blessures que j'ai infligées il y a trente ans.  »

Je ne sais pas si la littérature a encore quelque pouvoir, mais ce roman, sobre et généreux, devrait aider ceux dont la mémoire franco-algérienne souffre encore de séquelles, à dépasser le temps des blessures et des rancœurs, et accepter de poser un regard apaisé sur deux sociétés qui s'aiment si mal. Dans le roman, la preuve d'amour est donnée par Rachid, ce qui ne veut pas dire que Pierre, l'ancien militant OAS, n'a pas révisé son radicalisme pour enfin accepter le réel et revivre ses premiers émois amoureux. C'est, par les temps qui courent, un authentique roman d'amour, écrit par amour d'une Algérie qu'on espère réellement libre, prospère et vivante, un pays et une société réconciliés avec ce qu'il y a de meilleur en France.

عن معارك نِهْم في اليمن

فجأة اندلعت معارك شرسة بين الحوثيين وقوات الشرعية اليمنية في جبال مديرية نهم (شمال شرقي صنعاء)، بعد توقف دام عامين، ولا تزال وتيرتها عالية، وتحصد عشرات القادة والجنود من طرفيها، وقد نشهد، فجأة، توقفها، ولربما تتسع دائرة المواجهات باتجاه العاصمة صنعاء، أو باتجاه مدينة مأرب، سواء انطلاقاً من هذه الجبهة، أو من جبهة صرواح التابعة لمأرب، والواقعة إلى الشرق من العاصمة، والتي توقف فيها القتال فترة طويلة، عدا مواجهاتٍ عادة ما تحصد أبرز الرجال من الطرفين. 
ليس مصادفة اندلاع هذه المعارك بالتزامن مع استهداف معسكر تدريبي في مأرب، بواسطة صاروخ باليستي، تثار الشكوك بشأن مصدره؛ أهو مِن الحوثيين، أم من طرفٍ في التحالف؟ وليس مصادفة، كذلك، أن يكون المستهدفون داخل هذا المعسكر المليء بالقوات تجمعاً يضم قوات تابعة لألوية الحماية الرئاسية، أنهت برنامجها التدريبي، وتستعد للعودة إلى عدن، تطبيقاً لاتفاق الرياض الذي جمع بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي، المنادي بانفصال الجنوب، والمدعوم إماراتيا.
المناوشات التي يقوم بها طرفا المواجهة، من حين إلى آخر، في كل من تعز والضالع والساحل الغربي، وجبهات أخرى في صعدة وحجّة والجوف، لا تزال، منذ أسابيع، على وضعها المتردّد بين الإثارة والسكون، وقد تقلّ أو تزداد وتيرتها هنا أو هناك، لكنها لن تبلغ من القوة ما بلغته، هذه المرّة، جبهة نهم، وهي جميعاً، عدا الجوف، بعيدة عن كل من مأرب وصنعاء.
في الجانب السياسي الذي يبدو مواكباً الأحداث العسكرية، لا يزال اتفاق الرياض يراوح مكانه، مترقباً نتائج تصاعد العنف في محيطي صنعاء ومأرب، ولكل منهما ارتباط وثيق بالآخر. وإلى ذلك تحرّكات مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، الذي وصل إلى صنعاء الخميس الماضي، مطلقاً تصريحاتٍ مثيرة للجدل، بشأن رؤية جديدة لإحلال السلام، مضمونها العام "السلام من دون شروط مسبقة"، بمعنى أن المرجعيات الثلاث التي تتمسّك بها الحكومة الشرعية، المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية لعام 2011، ونتائج الحوار الوطني لعام 2013، وقرارات مجلس الأمن، سيما 2216؛ لن تكون أساساً لأي مفاوضات يمنية قادمة.
الحكومة الشرعية في مأزق؛ لأنها تُساق إلى حتفها، ما لم تتدارك ذلك عسكرياً وسياسياً
ملامح الارتباط بين استهداف قوات من الحماية الرئاسية داخل معسكر تدريبي في مأرب والاندلاع المفاجئ للمواجهات المسلحة في نهم، والتباطؤ في تنفيذ اتفاق الرياض، تلخصها رؤية غريفيث "للسلام من دون شروط مسبقة". وتؤكدها تصريحاته عن حاجة مستقبل اليمن إلى وجوه جديدة، وفي ذلك إشارة إلى دخول المجلس الانتقالي الجنوبي طرفا في مفاوضات السلام التي يمهَّد لها. وهنا لن يجد اتفاق الرياض طريقه كاملاً إلى التنفيذ، عدا ما يخدم المجلس الانتقالي وقطبي التحالف اللذين تقاسما النفوذ في محافظات الجنوب، ووضعا الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي تحت سيطرتهما المباشرة، وفقاً لهذا الاتفاق.
أما السعودية والحوثيون، فلا تزال مبادرة "التحية والردّ بمثلها، أو بأحسن منها"، قائمة؛ فقد تراجعت غارات طائرات التحالف 80%، ولم تتعرّض المدن والمصالح السعودية لأي استهداف صاروخي باليستي، أو بالطائرات المسيرة من دون طيار، من الحوثيين. وخلافاً لما كما كان متوقعاً، لم يُحدِث مقتل قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، أي استجابةٍ خشنة منهم تجاه السعودية، بوصفهم أحد أذرع إيران الإقليميين، وهذا كله يضع الأحداث المسلحة التي شهدتها وتشهدها الجبهات في مأرب وصنعاء في سياقات جديدة تتفق مع رؤية المبعوث الأممي.
أحد هذه السياقات أن معارك نهم لن تتجاوز الحد المسموح به، المتمثل في تقريب كل الأطراف من اتفاق سلام جديد، يضع صنعاء في موضع مشابه لمدينة (ميناء) الحديدة التي أُوقِف القتال على أبوابها، بموجب اتفاق استوكهولم، أواخر 2018. وتتطلب هذه المسألة ثمناً باهظاً من الدماء، والتهويل بعواقب الإصرار على القتال، وأن ذلك لن يمكّن الحكومة الشرعية من الاقتراب من صنعاء، أو يمكّن الحوثيين من الاقتراب من مرب، ومن ثم اقتناع كلٍّ منهما بالدخول في المفاوضات من دون شروط مسبقة.
تم هذا السياق أم لم يتم عاجلاً، فهو تعطيل ضمني وجزئي لاتفاق الرياض، في ما يخص الحكومة الشرعية. وفي حال وقوعه إنما يعني انتصار الحوثيين والمجلس الانتقالي الجنوبي؛ لأن كلا منهما لا يؤمن بالمرجعيات الثلاث، وستكون مناطق سيطرة الحوثيين محصّنة عسكرياً، وباتفاقياتٍ سلام تحظى بتأييد دولي، أما المجلس الانتقالي، ففي الحالتين، إنما يناور للاستفراد بالجنوب، مهما كان موقف التحالف منه.
وهكذا تكون الحكومة الشرعية في مأزق؛ لأنها تُساق إلى حتفها، ما لم تتدارك ذلك عسكرياً وسياسياً، بالسعي نحو تحقيق موطئ قدم آمن وراسخ لقياداتها في الجنوب، فضلاً عن الشمال، والحؤول دون الوقوع في فخّ مفاوضات جديدة، ما لم تكن مبنيةً، كشرط أساس، على المرجعيات الثلاث، وإعادة النظر في الشراكة مع التحالف الذي إن لم تكن أطماعه أولوياته، فإن سياساته فاشلة.
علي الذهب - كاتب وباحث يمني

Libye : ses voisins rejettent toute ingérence étrangère

CONFÉRENCE. C'est le résultat de la réunion à Alger où se sont retrouvés des représentants de la Tunisie, de l'Égypte, du Tchad, du Mali, du Soudan et du Niger.
À l'initiative de l'Algérie, une réunion a rassemblé les ministres des Affaires étrangères de Tunisie, d'Égypte, du Tchad ainsi que du Mali. Des diplomates du Soudan et du Niger y ont également participé. Également présent, le ministre allemand des Affaires étrangères Heiko Maas, qui a informé les participants des conclusions du sommet de Berlin dimanche dernier, où promesse a été faite de respecter un embargo sur les armes et de ne plus interférer dans les affaires libyennes.

Les conclusions de la réunion d'Alger pour éviter plus de chaos…

Selon un communiqué publié à l'issue de la réunion, les participants « ont exhorté les belligérants libyens à s'inscrire dans le processus de dialogue, sous les auspices de l'ONU, avec le concours de l'Union africaine et des pays voisins de la Libye, en vue de parvenir à un règlement global, loin de toute interférence étrangère ». Les pays voisins de la Libye ont rejeté jeudi toute ingérence étrangère dans ce pays en guerre et appelé les belligérants au dialogue, au terme d'une réunion à Alger visant à favoriser une solution politique à un conflit qui menace toute la région. « Ils ont appelé à la préservation de la sécurité en Libye, son indépendance et son intégrité territoriale, ainsi qu'au rejet des interventions étrangères qui ne font que perdurer la crise et la rendre plus complexe », a ajouté le communiqué.
… pour un pays convoité pour ses richesses et divisé entre deux forces
La Libye, qui dispose des plus importantes réserves africaines de pétrole, est minée par les violences et les luttes de pouvoir depuis la chute en 2011 du régime de Mouammar Kadhafi après une révolte populaire. Depuis 2015, deux autorités rivales se disputent le pouvoir, le Gouvernement d'union nationale (GNA), reconnu par l'ONU et basé à Tripoli, et un pouvoir incarné par Khalifa Haftar dans l'Est. Une trêve est observée depuis le 12 janvier aux portes de la capitale libyenne entre les pro-GNA et les pro-Haftar, qui ont lancé en avril 2019 une offensive pour s'emparer de Tripoli. Plusieurs pays africains s'étaient plaints d'avoir été tenus à l'écart du processus dit de Berlin. Les conséquences de l'engagement pris à Berlin, sur le terrain, restent incertaines : les deux rivaux directs, Fayez al-Sarraj, le chef du GNA, et Khalifa Haftar, ont refusé de se rencontrer dans la capitale allemande. MM. Sarraj et Haftar n'ont pas participé non plus à la réunion d'Alger. Et preuve des tensions persistantes, l'aéroport de Tripoli a dû fermer pendant plusieurs heures après des menaces des pro-Haftar.

Alger manifeste sa volonté de s'impliquer…

Invité à Berlin, le nouveau président algérien Abdelmadjid Tebboune avait proposé d'héberger un « dialogue » interlibyen. « Il y a des déclarations de Sarraj, des déclarations de la partie de Haftar qui ont estimé que la seule puissance à même de régler le problème c'est l'Algérie. Nous avons leur confiance », a dit mercredi M. Tebboune. « Tous demandent la médiation de l'Algérie. C'est encourageant […]. La paix en Libye est synonyme de paix chez nous », a-t-il souligné. « Rien que la mobilisation [des forces algériennes] et l'achat d'armes entraînent des dépenses que l'on pourrait consacrer au développement […]. Chaque fois que nous apprenons qu'il y a un type d'armes [en Libye], nous achetons les [mêmes] armes pour y faire face », a observé encore M. Tebboune.

… tout en étant neutre

Soucieuse de rester à égale distance des deux camps, l'Algérie, qui partage près de 1 000 kilomètres de frontière avec la Libye, a multiplié ces dernières semaines les consultations sur ce conflit. Elle a reçu ces derniers jours notamment des responsables français, italien et égyptien. Dimanche, le président turc Recep Tayyip Erdogan, allié du GNA, est attendu à Alger. La Turquie a déployé des soldats en soutien au GNA. Le maréchal Haftar est, lui, soutenu par la Russie, l'Égypte et les Émirats arabes unis. À son retour d'Alger, le ministre allemand a fait escale à Tunis, où il a exprimé le « regret » de son pays d'avoir convié trop tardivement à la conférence de Berlin la Tunisie, qui avait alors décliné l'invitation, et a réaffirmé l'engagement allemand à la faire participer au suivi du dossier libyen, selon la présidence tunisienne.

La peur qu’inspire la Chine vient de sa volonté d’imposer la banalisation de son régime

Le régime de Pékin utilise sa force économique aux fins de brider la libre expression hors de ses frontières, explique, dans sa chronique, Alain Frachon, éditorialiste au « Monde ».
Chronique. Vedette du club de foot londonien Arsenal, Mesut Özil, un Allemand d’origine turque, ose critiquer publiquement la situation faite aux Ouïgours, minorité musulmane de Chine : la télévision chinoise déprogramme la diffusion du match Arsenal-Manchester. C’était en décembre 2019. En novembre, la mairie de Prague déplaît à la Chine sur la question de Taïwan : Pékin annule la tournée d’orchestres de la capitale tchèque en Chine. En octobre, un dirigeant du basket américain tweete son soutien aux manifestants de Hongkong : la Chine menace de rompre son contrat de rediffusion des matches de la NBA (la ligue nationale de basket professionnel).
Faut-il avoir peur de la Chine ? Angela Merkel a donné sa réponse : c’est non. « Mon conseil est de ne pas avoir peur de la Chine simplement parce qu’elle accumule les succès économiques », disait la chancelière, le 15 janvier, au quotidien britannique The Financial Times. Entre puissances exportatrices, on se comprend. « Comme dans le cas de l’Allemagne, a poursuivi Mme Merkel, la montée en puissance de la Chine est très largement fondée sur l’ardeur au travail, la créativité et le talent technique. » Pas de quoi avoir peur.
Une hostilité militante à la démocratie libérale
Mais la question reviendra sur la table quand les députés du Bundestag vont, dans quelques semaines, se prononcer sur la nature de la firme chinoise Huawei, celle qui souhaite déployer en Allemagne les réseaux numériques du futur. L’entreprise fondée par Ren Zhengfei n’est-elle que ce qu’elle dit être – une vedette mondiale de la 5G – ou est-elle aussi l’un des instruments au service de l’émergence stratégique de la Chine ? S’ils veulent avoir une position commune, les Vingt-Sept de l’Union européenne n’échapperont pas à l’une des interrogations-clés de l’époque : comment vivre dans un monde où la superpuissance de demain affiche une hostilité militante à la démocratie libérale ?
Par Alain Frachon - lemonde.fr

العراق الى أين؟.. وكيف يفكر بسطاء القوم

عتب علي صديق كريم وعزيز قائلا باني لا اكتب كثيرا عن مستقبل العراق، وكان ردي عليه اني أتجنب ذلك لسببين: الأول هو انني لا املك مَلَكَة التنبوء ولا القدرة على معرفة ما يخبئه القدر أو المستقبل لعراقنا الغالي، والسبب الثاني هو انني، واستنادًا إلى المعطيات الموجود على الأرض وما جرى ويجري، اجد ان كل الدلائل تشير إلى ان ما ينتظر العراق بالذات، وربما اجزاء اخرى من المنطقة، هو مصير داكن ومؤلم وقد يكون مأساوي، ولذا فاني لا احب ان اعمم نظرتي المتشائمة. ولكن تردي الأوضاع ووصولها الى هذا الطريق المسدود ربما هو ما دفعني للمحاولة هذه المرة.
أتذكر انني في مقابلة مع صحفي اجنبي في بغداد، في أواخر سنين الحصار الظالمة التي كنا نعيش
تحت وطئتها القاسية، ومع تزايد أصوات طبول الحرب التي كانت تقرع، وبعد ان شرحت له أسباب تشاؤمي مما هو قادم، سالني “الا ترى اي ضوء في نهاية النفق؟” فقلت له نعم يوجد ضوء، ولكن مع الأسف انه ضوء لقطار قادم سريع جدا معطلة فرامله ولا يستطيع التوقف وسيدمر كل ما يصادفه. وهذا ما لا ازال أتصوره فيما يجري في العراق. في نفس السياق سالني صديق عزيز اخر قبل سنة تقريبًا سؤالًا قال فيه “مع كل خبرتك الطويلة ودراستك والتجارب العالمية التي قرات عنها، هل جال في ذهنك انك في يوم من الأيام ستشهد ما يمر به العراق منذ عام 2003 ولحد الان؟” واعترفت له بكل تواضع باني حتى في اكثر ساعات تخيلاتي المجنونة لم اكن لأتصور ولو للحظة واحدة هذا الوضع الماساوي الذي يعيشه العراق الان. ولم اكن لأتصور ان العراق الذي ثار على اكبر دولة استعمارية في عام 1920 ومرغ ابناءه، عربا واكرادا، غطرستها بتراب العراق الطاهر، ان يعود ويُحتَل بعد اكثر من ثمان عقود مرة ثانية وبعد ان ولى زمن الاحتلال الاستعماري المباشر، وان يقف مع هذا الاحتلال ويشجعه عدد غير قليل مِن مَن يعتبرون أنفسهم (عراقيين). ولم اكن أتصور ان العراق الذي كان يمتلك نخبة كبيرة من المثقفين وأكبر عدد من قراء الكتب و ما تنتجه الثقافات العالمية، وخاصة العربية، وحارب كل مظاهر الجهل والتخلف في الثلاثينيات والأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي ونجح، وبعد ان ناضلت جميع اطيافه على اختلاف دياناتهم ومذاهبهم وقومياتهم وبصورة موحدة ضد الاستعمار والطغيان والتخلف، ينحدر بفضل ثلة جاهلة ومتخلفة وعنصرية، الى الحديث بلغة طائفية مقيتة وشوفينية مُفرِقة.
بالعودة الى الموضوع، وللحديث بصورة مباشرة، فإن ما يجري في العراق الان، أو منذ بداية الاحتلال، لا يبشر بخير البتة، ولعدة أسباب: أولًا ان المجموعة التي تسيطر على المشهد السياسي، وعلى الرغم من فسادها وفشلها ودمويتها، ترفض ان تفسح المجال لوجوه جديدة اكفأ، لا بل انها تصر على فعل كل ما بوسعها من اجل التمسك بالحكم والعبث به؛ وثانيًا ان هذه المجموعة أصبحت تمتلك ثروات هائلة تستطيع ان تستخدمها لشراء الذمم والضمائر المريضة، وما أكثرها، أضف إلى ذلك انها أصبحت تقود تنظيمات مسلحة و مليشيات لا تقوم فقط بالدفاع عنها وإنما ايضا تقوم بتصفية وقمع اي صوت يخالفها؛ ثالثًا والأهم فان هذه المجموعة، (او المجاميع الحاكمة) تحظى بدعم خارجي، إقليمي او دولي، يسند بقائها في الحكم. علما بانه ثبت بما لا يقبل الشك ان الأطراف الخارجية غير مهتمة بمسالة وجود من هو اكفأ في السلطة، المهم لها هو ان من يكون في السلطة، أو من ستدعمه للوصول اليها، يجب ان يخدم مصالحها، ولا يهم ان يكون من يتم اختياره فاسدا أو سارقا أو صاحب تاريخ اسود أو قاتل. وبالتالي فان التعويل على طرف خارجي هو حل لن يعود على العراق والعراقيين بأي خير.
على الجانب الآخر فان التظاهرات السلمية والشعبية، والتي قامت بما هو مطلوب منها وأكثر، من ناحية كسر حاجز الصمت والخوف ورفض وفضح السياسات الطائفية وأسلوب المحاصصة، والمطالبة بمحاربة الفساد والفاسدين بجدية، قد وصلت إلى طريق مسدود تقريبًا، ليس بسبب عقمها، بل بسبب كمية العنف الذي تواجه به وبسبب عدم وجود قوة داخلية لمساندتها، (مثل الجيش او حزب سياسي جماهيري كبير أو نقابات مهنية شعبية كبيرة)، وهكذا نجد ان رغم كل التظاهرات الكبيرة وشعاراتها الواضحة والاحتجاجات والاعتصامات، استمرت الحكومة، والأحزاب التي شكلتها وتساندها، في رفض تلبية ما تطالب به، وتصاعدت وتيرة قتل المتظاهرين بدم بارد او اختطافهم. ووصل الأمر برئيس الوزراء الذي أُجبِرَ على الاستقالة (والذي فشل في فعل اي شيء) ان يبقى متمسكا بمنصبه وممارسة مهامه وكأن شيئًا لم يكن، لا بل انه منح أعضاء وزارته المستقيلة والتي يفترض بها ان تكون وزارة تصريف أعمال، صلاحيات استثنائية، الأمر الذي اشر على ظهور شبهات فساد جديدة.
في ظل هذا الوضع القائم والطريق المسدود لا توجد بدائل أخرى يمكن ان تسر العراقيين سوى الانحدار إلى حرب أهلية داخلية طاحنة وطويلة لا تبقي ولا تذر، او ان يجزأ بلدهم، خاصة وان أطراف خارجية مثل الولايات المتحدة وإسرائيل تعمل على ذلك وتلوح به، وترحب بهذه الفوضى، بدعوى انها السبيل الأنجح (لمحاربة النفوذ الإيراني)، بينما يبقى هدف هذين الطرفين الحقيقي هو ابقاء العراق مشرذما كي لا يشكل أي تهديد لسياساتهما في المنطقة. وكذلك ترحب إيران بهذه الفوضى على أساس انها الطريق الصحيح لمحاربة الوجود ألأمريكي-الصهيوني في العراق. وانتقل العراق بسبب هذين التفكيرين لكي يكون ساحة صراع بين الطرفين، نتيجته تدمير العراق وقتل ابناءه.
البديل الآخر الذي يمكن ان يصحح الوضع القائم هو ان يتدخل الجيش لصالح المتظاهرين ويزيل الطغمة الحاكمة، ولكن هذا الحل برغم وجود عدد كبير من العراقيين المرحبين به، ورغم إمكانية نجاحه في اقتلاع كل الفاسدين جملة واحدة ومعهم مظاهر الفساد، الا ان نتيجته قد تكون حربا دامية بين الجيش والمليشيات المسلحة العديدة. صحيح ان كل التجارب السابقة المشابهة أكدت، وتوكد ان الغلبة ستكون للجيش المنظم والمدرب تدريبا جيدا، الا ان في حالة العراق فان هذا الحل يبقى غير مضمون وسيقود إلى اقتتال داخلي دامي لسببين: الأول هو ان الكثير من وحدات الجيش غير مدربة التدريب الكافي، والثاني ان قسما من وحداته لاتزال تأتمر بأمر الأحزاب والمليشيات الطائفية ويقودها من يمثلهم، وبالتالي يمكن جدا ان تتبع هذه الوحدات أوامر هذه المليشيات والأحزاب اكثر من التزامها بالانضباط وبالأوامر العسكرية. كما ان هناك مخاطر كثيرة تحيط بهذا الخيار، منها عودة الحكم العسكري الذي قد يولد ديكتاتورية اخرى، ويستبدل فساد بفساد. علمًا بان هذا الحل اذا ما نتج عنه اقتتال داخلي فان قوى مجاورة عديدة سوف لن تتوانى عن التدخل المباشر (مثل ما حصل ويحصل في سوريا وليبيا) خدمة لمصالحها والمكاسب التي حصلت عليها داخل العراق بعد الاحتلال، وقد ينقلب الوضع إلى حروب داخلية متعددة خاصة إذا ما كان تنظيم وتماسك القوات المسلحة ضعيفا.
الاحتمال الثالث والأضعف هو ان يتم اختيار شخص مناسب وكفوء ولديه نفس اصلاحي، من خارج التركيبة السياسية الموجود، ويُعطى الحرية الكافية للقيام بإصلاحات حقيقية. والعقبة الأكيدة التي يمكن ان تعرقل هذا الخيار تتمثل في الكيفية التي ستتمكن من خلالها هذه الشخصية مواجهة حيتان وعصابات الفساد المدعومة بالمليشيات المسلحة؟
وهكدا وحسب هذه المعطيات يمكن القول ان كل الدلائل تشير إلى ان العراق، وفي المستقبل القريب المنظور (عقد من الزمن تقريبا، اقل او اكثر بقليل)، سيبقى يعاني من هذه المخاطر. نعم لقد اثبتت التجارب ان العراق ليس عقيما وسيفرز قيادات قادرة على انتشاله من مآزقه في هذه الفترة، ولكن الخوف كل الخوف يكمن في ان تؤدي المشاكل الحالية والسياسات الفاشلة التي تنتهجها الأحزاب السياسية الفاسدة والمسيطرة على مصير البلاد والمرتبطة بالخارج إلى احداث أضرار يصعب إصلاحها في المستقبل، مثل ان يتم تقسيم البلاد بطريقة أو أخرى، أو ان تُرهن ثرواتها الطبيعية وثروات أجيالها القادمة للخارج لأمد غير محدود، مثل ما حصل مع اتفاقيات الشراكة النفطية (أو ما عُرِفَ بجولات التراخيص)، وعندها ستكون المعضلة ليست البحث عن الإصلاح وإنما عن الكيفية التي يمكن بها اعادة الوحدة الوطنية للبلاد، والأهم إعادة وحدة ترابها الوطني بعد ان تنشأ مصالح داخلية واقليمية تدافع عن هذا التقسيم؟.
بعيدا عن هذه التحليلات فان بسطاء الناس من العراقيين، والذين هم اكثر تفاؤلًا، ويمثلون أغلبية لا يستهان بها، يرددون دائما ان لا داعي للخوف على العراق، لان ارضه الطاهرة تبقى محمية ببركة الأنبياء وآل بيت النبوة عليهم السلام والأئمة الصالحين رضي الله عنهم جميعًا، الذين تنتشر مراقدهم واضرحتهم في كل العراق من شماله إلى جنوبه، وان بغداد وحدها محمية ببركة خمسة أئمة و أولياء صالحين تحيط مراقدهم الشريفة بها من كل جانب، وان هذا هو سبب بقائها شامخة رغم كل ما مر بها من كوارث. وتفكيرهم بل وإيمانهم هذا يجعلهم يطمئنون إلى المستقبل اكثر من المفكرين الذين يحاولون تعقيد الأمور، وكاتب السطور من بينهم. عسى ان يكون تفاؤلهم الغريزي هذا واطمئنانهم الفطري للمستقبل هو النتيجة لما يجري من ماسي!!!
د. سعد ناجي جواد - كاتب واكاديمي عراقي